موهوب بن أحمد الجواليقي
166
شرح أدب الكاتب
يمدح حجر بن عمرو والد امرئ القيس والضمير في عيّوا يعود إلى بني أسد وكان حجر مالك بن أسد أي لم يدروا كيف يصنعون بأمرهم كما لم تدر الحمامة كيف تصنع ببيضتها وذلك أن الحمامة تضع بيضتها بين عودين رخو وصلبٍ فهو على خطر ويروى برمت بنو أسد . والنشم شجر يتخذ منه القسي يوصف بالصلابة . والثمام خيطان صغار العيدان دقاق تأكله الإبل والغنم . قال أبو محمد شقفرة واحدة الشقر وهو شقائق النعمان وأنشد : وهم ما هم إذا ما لبسوا * نسج داود لبأس محتضر وتساقى القوم كأساً مرة * وعلا الخيل دماء كالشقر ما استفهام على سبيل التعجب أي شيء هم إذا لبسوا الدروع وحضروا الحرب . والبأس الحرب والشدة وما يخاف . والمحتضر الحاضر والكأس المر ما يتجرعونه من الحتوف . وعلا الخيل أي ألبستها دماء من كثرة الجراحات ويروى وعلى الخيل بالجر على أن يكون على حرفا وشبّه الدماء بالشقر لحمرة الدم . وقول أنسٍ كنّاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ببقلة كنت أجتنيها وكان يكنى أبا حمزة . الحمزة في الطعام شبه اللذعة والحرارة وكذلك الشيء الحامض إذا لذع اللسان وقرصه فهو حامز ورمانة حامزةٌ فيها حموضة . والبقلة التي جناها أنس كان فيها لذع للسان فسميت البقلة حمزةً بفعلها .